الشيخ المحمودي

97

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك ، وألقتني السيئات بين عفوك ومغفرتك ، وقد رجوت أن لا يضيع بين ذين وذين مسئ ومحسن . إلهي إذا شهد إيماني بتوحيدك ، وانطلق لساني بتمجيدك ، ودلني القرآن على فواضل جودك ، فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعودك . إلهي تتابع إحسانك إلي يدلني على حسن نظرك ، فكيف يشقى امرؤ حسن له منك النظر . إلهي إن نظرت إلي بالهلكة عيون سخطتك ، فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك . إلهي إن عرضني ذنبي لعقابك ، فقد أدناني رجائي لك من ثوابك . إلهي إن عفوت فبفضلك ، وان عذبت فبعدلك فيا من لا يرجى إلا فضله ، ولا يخشى إلا عدله ، صل على محمد وآل محمد ، وامنن علينا بفضلك ولا تستقص علينا في عدلك . إلهي خلقت لي جسما وجعلت فيه آلات أطيعك بها وأعصيك ، وأغضبك بها وأرضيك ، وجعلت لي من نفسي داعية إلى الشهوات ،